العلامة المجلسي

199

بحار الأنوار

لك ، وحتى أخلص لك في النصيحة حبا لك ، وحتى أتوكل عليك في الأمور كلها بحسن ظني بك سبحان خالق النور سبحان الله وبحمده . اللهم صل على محمد وآله ، وتفضل على في أموري كلها بما لا يملكه غيرك ولا يقف عليه سواك ، واسمع ندائي وأجب دعائي ، واجعله من شأنك فإنه عليك يسير وهو عندي عظيم يا أرحم الراحمين ( 1 ) . المتهجد : فإذا فرغت من الصلاة عقبت بعدها فسبحت تسبيح الزهراء عليها السلام ثم تدعو بهذا الدعاء : يا من لا تخفى إلى آخر الدعاءين ( 2 ) . بيان " بعظمتك " أي عظمة صفاتك " التي اشتققتها من كبريائك " أي عظمة ذاتك فإنها راجعة إليها وعينها ، والكبرياء الذاتية مشتقة من كينونته ووجوده الذي هو عين ذاته ، إذ وجوب الوجود مستتبع لجميع الكمالات ، ولما كان وجوب الوجود مستتبعا لوجود الممكنات ، فكأنه مشتق من جوده وكونه فياضا على الاطلاق . ويحتمل أن يكون المراد بالاشتقاق الاظهار والابراز بمعنى أظهرت عظمة صفاتك من كبرياء ذاتك من وجوب وجودك ووجوب وجودك من جودك الفائض على الممنات وكذا سائر الفقرات ، والأظهر أن هذه من مكنونات الاسرار ولا تصل عقولنا إليها . والعاني الأسير والمحبوس ، والطرد الابعاد ، والتشريد التفريق " حاجتي " أي أسأل حاجتي أو أطلبها ، وجملة " أسئلك فكاك رقبتي " بيان لهذه الجملة ، ويحتمل أن يكون حاجتي مفعول أسئلك قدم للتخصيص ، فيكون " فكاك " بيانا لحاجتي ، أو معمولا لمقدر ، و " ومناصحة أهل التوبة " أي لله ولرسوله وحججه عليهم السلام وأنفسهم وساير المؤمنين . قال في النهاية فيه إن الدين النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين

--> ( 1 ) جمال الأسبوع : ( 2 ) مصباح المتهجد ص 213 - 217 .